top of page

قمنا بزيارة ضيوفنا السوريين في بورصة


إن الوحشية والعنف الشبيه بالمذبحة التي وقعت في قيصري أعادت وضع اللاجئين السوريين في تركيا إلى جدول الأعمال مرة أخرى. وبينما تسببت هذه الأحداث المأساوية في جروح عميقة في ضمير المجتمع، قام أحد متطوعي مؤسسة الضمير بورصة بزيارة اللاجئين في مدينتهم من أجل تقديم المعنويات والدعم للاجئين السوريين. كشفت الأحداث التي شهدها متطوعنا والقصص التي شاركها مرة أخرى عن مدى أهمية السلام والتضامن الاجتماعي.




صرح متطوعنا بمدى أهمية هذه الزيارات للحوار الاجتماعي والتفاهم. وفي محادثاته مع اللاجئين السوريين، رأى أن حوادث العنف التي ارتكبها هؤلاء الأشخاص كانت معزولة، وأنهم لا يلومون المجتمع بأكمله. إن الموقف المعتدل للاجئين وتصميمهم على عدم إثارة الأحداث جعل متطوعنا سعيدًا للغاية.


قصة سمير أبي، الذي التقى به خلال هذه الزيارة، أثرت عليه بشدة. سمير أبي فقد أحد إخوته برصاص القناصين في سوريا، وأصيب شقيقه الآخر بجروح خطيرة، وأصيب في يده وساقه. كشفت الآلام التي عاشها سمير أبي، الذي ناضل من أجل البقاء برجله الصناعية، عن الندوب العميقة التي خلفتها الحرب على حياة الإنسان.


لقد مررنا بالعديد من اللحظات العاطفية خلال الزيارات. وذكر متطوعنا أنه لا يستطيع أن ينسى الطريقة التي طلب بها أحد اللاجئين، الذي امتلأت عيناه بالدموع بعد ما قاله له صاحب متجر، الإذن بمريلته الملطخة بالدهون واحتضنه بشدة. أظهرت مثل هذه اللحظات الإنسانية مدى جودة أداء متطوعينا ومدى قوة الروابط التي نشأت مع اللاجئين.


لقد أظهرت هذه الزيارات مرة أخرى مدى أهمية معرفة الناس وفهمهم. وقال متطوعنا: "يصبح الناس أعداء لما لا يعرفون. لا يحاولون التعرف. أعتقد أن هذا هو السبب الرئيسي للعداء. وقال "لقد نقلت أنه يتعين علينا أن نتعرف على بعضنا البعض ونعمل معا"، مؤكدا على أهمية السلام والتفاهم الاجتماعي. وذكر أنهم سيحصلون على أرقام الاتصال من اللاجئين خلال الزيارات وسيواصلون هذه الحوارات في المستقبل.


تعتبر مثل هذه الأنشطة التي تقوم بها مؤسسة Vicdan والعمل المخلص لمتطوعيها خطوات مهمة تم اتخاذها نحو حماية السلام الاجتماعي وحقوق الإنسان. إن دعم الجميع لمثل هذه المبادرات والمزيد من الحوار سيساعدنا على بناء مجتمع أكثر سلامًا في المستقبل. إن هذا العمل الطيب هو رسالة سلام وأخوة لم تنتشر من بورصة إلى قيصري فحسب، بل في جميع أنحاء تركيا.

٦ مشاهدات٠ تعليق

Comentários


bottom of page